محمد باقر الوحيد البهبهاني
9
الحاشية على مدارك الأحكام
ويؤيده اختلاف الأخبار في التحديد ، وإن كان كل واحد من العدد من الثلاثة إلى العشرة يحتمل كونه آخره ويصلح له ، فيصح أن يؤخذ له حتى يثبت خلاف ذلك . لكن الأولى أن تختار الستة أو السبعة ، لغاية قوة سند روايتهما ومتنها أيضا ، كما لا يخفى على المتأمّل ، وأن تختار خصوص السبعة لما يظهر من آخر تلك الرواية . قوله : ولا يخلو من قوة . ( 2 : 21 ) . ( 1 ) فيه تأمّل ظاهر ، أمّا أصالة لزوم العبادة فقد مرّ ما فيه في بحث اشتراط التوالي في الثلاثة وغيره « 1 » . وأمّا الاستظهار فإن كان المراد منه الاحتياط فلا بدّ من مراعاة الاحتياط ، فكيف تكتفي بهذا الصوم ؟ ومع ذلك كيف يجامعها الزوج ، وتدخل المسجد ؟ إلى غير ذلك ، وكيف تكتفي بالغسل الواقع بعد الثلاثة ، وتصلي وتصوم بخصوص هذا الغسل مطلقا ، إلى أن تحيض ثانيا ؟ وإن أراد غير الاحتياط فلا نعلم معناه ولا وجهه . مع أنّ الحيض مستصحب حتى يثبت خلافه ، ومقتضى عموم قوله عليه السّلام : « لا تنقض اليقين أبدا » « 2 » أيضا ذلك . مع أن القاعدة الكلية وهي : أن ما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض ، مسلمة عنده ، بل هو الذي ادعى عليها الإجماع . مضافا إلى ما مر مما يصلح أن يصير مستندا لها . مع أن الرواية الواردة في هذا الباب وإن كانت ضعيفة إلَّا أنّها معتبرة
--> « 1 » راجع ج 1 : 362 - 364 . « 2 » التهذيب 1 : 8 / 11 ، الوسائل 1 : 245 ، أبواب نواقض الوضوء ، ب 1 ح 1 .